أساسيات الوقاية من سرطان الثدي
يعتبر سرطان الثدي واحداً من النماذج الأشيع سرطانات التي تصيب النساء، وبمراحل عمرية مختلفة، وبشكل متزايد الكم ومضطرد النوعية، ويعد معدل الوفيات الناجم عن هذا النوع من السرطانات مرتفعاً بشكل كبير، وبشكل مؤلم في كثير من الحالات لتأخر الكشف عنه إلى مراحل عصية على العلاج ليكون السيف قد سبق العذل. ويجدر بنا الإشارة هنا إلى نسبة إحصائية مؤلمة جداً، وتوضح بأن واحدة من كل تسع نساء يطورن حالة سرطان ثدي خلال فترة من حياتهن، والغالب أن يكون ذلك في الأعمار المتقدمة، مع ضرورة الإيضاح بأن جميع النساء البالغات وبمختلف الأعمار يمكن أن يصبن بسرطان الثدي أيضاً. ونضيف هنا نقطة على درجة عالية من الأهمية وتشير إلى أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي والمعالجة السريعة يمكن أن تخفض نسبة الوفيات بنسبة تزيد عن 60%، لوجود نسبة كبيرة من سرطانات الثدي القابلة للعلاج وبشكل يؤمن نتائج مبهرة، من ناحية معدل الحياة العام للمرأة المصابة، ومن ناحية حالتها الصحية العامة أيضاً.
عوامل الخطورة المؤهبة للإصابة بسرطان الثدي: هناك مجموعة من العوامل يجب أخذها بعين الاعتبارعند تقصينا لإمكانية إصابة هذه السيدة أو تلك بسرطان الثدي، حيث تشكل هذه العوامل وبشكل متضافر فيما بينها، أرضية ملائمة من الناحية الجسدية لنشوء سرطان الثدي، مع الإشارة الضرورية إلى أن ازدياد عدد عناصر الخطورة الموجودة عند امرأة ما يزيد إمكانية الإصابة بشكل أكبر ووفق متتالية هندسية: 1- العنصر الأهم: وهو وجود قصة عائلية سابقة للإصابة بسرطان الثدي، وخاصة لدى الأم والأخوات الشقيقات، والذي يعكس استعداداً عائلياً لدى هذه الأنثى للإصابة بسرطان الثدي، وإن وجود مثل هذه القصة يجب أن يجعل المرأة تنظر إلى نفسها بعين الحذر والمراقبة اللصيقة والدورية لنفسها من أجل الكشف عن سرطان الثدي المحتمل عندها وبمراحل مبكرة قابلة للعلاج.
عناصر الشك الموجهة لإمكانية وجود سرطان ثدي: هناك مجموعة من العناصر توجهنا نحو الشك بإمكانية وجود سرطان ثدي عند هذه السيدة، وإن استيعابنا لهذه العناصر بشكل شمولي يجعلنا أكثر قدرة على الإمساك بالسرطان في مراحله الأولى والقابلة للعلاج غالباً، وبذلك يمكن أن يقوم كل منا بدور الطبيب في مجتمعه: 1- كتلة ضمن نسيج الثدي لم يتغير موقعها أو حجمها، خلال الفترة السابقة، لمدة تجاوزت الثلاثة أسابيع، ولم تتأثر بحالة الطمث، حيث أن العقد الطبيعية التي يمكن أن تظهر في نسيج الثدي تتميز بكونها لا تستمر لفترة أكثر من ثلاثة أسابيع ثابتة الصفات من ناحية الموقع القوام والحجم، بالإضافة إلى أن ظهورها وصفاتها تتعلق بشكل مباشر مع توقيت الفترة الزمنية التي تكون فيها المرأة ضمن دورية الطمث والإباضة.
التحري والكشف المبكر عن سرطان الثدي: 1- إن الحديث عن التحري والكشف عن مرض سرطان الثدي بشكل يجب أن ينطلق من المقولة الوقائية العظيمة التي تقول بأن المرأة نفسها هي الأكثر قدرة على حماية نفسها من سرطان الثدي وذلك من خلال المراقبة الدورية والتي يمكن أن تكون بها لاكتشاف سرطان الثدي الذي يمكن أن يصيبها في مراحل مبكرة، من خلال الفحص الذاتي للثدي والذي يجب أن يجري شهرياً لدى كل النساء فوق عمر 20 سنة في اليوم التالي لانتهاء الدورة الطمثية، حتى الوصول لسن اليأس وذلك يجب أن يجري مرتين شهرياً. ويمكن أن إلى الخطوط العامة للفحص الذاتي للثدي التي تتمثل في: تحري الكتل المجسوسة والتي تغاير صفات الكتل الطبيعية في الثدي التي أشرنا إليها أنفاً، من خلال جس نسيج الثدي براحة الأصابع وبشكل وئيد ، وبحركة دائرية صغيرة السعة، في وضعيات الاستلقاء والوقوف ، مع إمكانية استخدام رغوة الصابون لزيادة سهولة التحسس لأي كتلة كامنة تحت الأصابع، ثم التحري اللاحق للعقد اللمفاوية المغايرة للطبيعي وفق الصفات التي أشرنا إليها سابقاُ، في منطقة تحت الإبط خاصة، وفوق عظم الترقوة أيضاً.
|
